درست الإسلام لتحاربه فأحبّته
هم يدخلون في دين الله أفواجا، ونحن نفر منه ونهجره زرافات بقلوبنا وأعمالنا وتصرفاتنا، هم عزة لدين الله إذا دخلوا فيه ونحن له ذلة مهما بقينا فيه على ما نحن عليه. والفرق بيننا هو أنهم اتبعوه عن علم وبينة أما نحن فاتبعناه وراثة وتعودا. فينا من يغضب لدين الله حمية جاهلية حتى أنك تجد مخمورا قد لعبت برأسه أم الخبائث يثور ويرغي ويزبد إذا سمع أو رأى من يسيء أدبه لهذا الدين أو رسوله الكريم رغم كونه لم يسجد يوما لله ولكنها الوراثة والتعود.
هذه قصة (منقولة بتصرف عن يومية الشروق العربي http://www.ech-chorouk.com/) للسيدة : "راندا نيقوسيان" الدانماركية التي أسلمت بسبب آية.
تقول : "رغم أني عشت معظم حياتي في الدانمرك إلا أنني كنت اختلف عن البنات الدانمركيات الذين هم في مثل سني، فمعظم الشعب الدانمركي من الملاحدة أو البروتستانت وكنت على ديانة الكاثوليك الصارمة بالنسبة للمجتمع الدانمركي المنحل".
والد راندا أرمني أرثوذكسي ووالدتها بوسنية مسلمة لا تعرف من الإسلام سوى اسمه ولم تكن تعرف أنه لا يجوز زواج المسلمة بمسيحي إلا بعد أن اعتنقت ابنتها راندا الإسلام. كانت راندا تدرس في مدرسة خاصة هي المدرسة الكاثوليكية، بدأت تلك المدرسة توجهها في وقت مبكر لأن تكون مبشرة نظرا لقدرة راندا على تعلم اللغات، ولإتقانها بعض اللغات القديمة مثل العبرية والعربية والسريانية، وإن كان ذلك الإتقان في ذلك الوقت يحتاج إلى مزيد من دروس اللغة الخاصة ومزيد من الجهد لفهم النصوص الدينية الخاصة بالديانات الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلام.
تقول "كنت أدرس العربية عند رجل مسلم فاضل كان يعطيني من علوم العربية والقرآن ما يفتح آفاق الفضول عندي ولم يحاول الضغط علي في يوم من الأيام لكي أكون مسلمة ولكنه كثيرا ما كان يقول لي (تتحطم السفن عند الشطآن ولا يشعر الربان بالأمان إلا عندما يبحر في عرض البحر … فأبحري هداك الله)".
وتضيف : "من جهة أخرى كان هناك رجل آخر يقوم بغسل كل ما علق من آثار درس المسلم بالإضافة إلى إعطائي دروسا أخرى في الفلسفة والسياسة والاجتماع و... وكان ذلك الرجل من القساوسة الكاثوليك الذين طبع الله على قلوبهم فأصبحت غلفا...كنا نقرأ سويا كتبا عن الإسلام والحركات الإسلامية المعاصرة وعن الملل والنحل وكنا نبحث من خلال ذلك كله عن نقاط التشكيك في الدين العظيم "الإسلام"، وأثناء دراستي تلك مع ذلك القس تأثرت قليلا بالديانة المورمونية التي تحرم المشروبات الروحية والاختلاط في الكنيسة بين الرجال والنساء .. وكان آخر كتاب أقرأه مع ذلك القس كتاب استعرناه من مكتبة الجامعة اسمه "الإسلام بين الشرق والغرب" للرئيس البوسني الراحل علي عزت بيكوفيتش، كان الكتاب باللغة الإنكليزية ولكن يبدو أن أحد العرب استعاره قبلي وكتب بقلم رصاص على أحد حواشيه آية ارتعدت لها فرائصي خوفا.. هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يقولونَ آمنَّا بهِ كلٌّ من عندِ ربِّنَا. خفت كثيرا من تلك الآية وراجعت ترجمات القرآن بالإنكليزية والفرنسية والدانمركية والبوسنية، فوجدت أن المعنى نفسه..
قلت للقس ألا ندرس القرآن ابتغاء الفتنة؟ .. قال لا نحن ندرسه لننقذ الناس منه؟
صراع نفسي استمر شهورا أقبلت خلاله راندا على قراءة الكتب الإسلامية والمسيحية وحيدة حتى شعرت بالضياع، وهنا تقول "فقررت أن أذهب إلى الله...كنت أسكن بعيدة عن أهلي في السكن الجامعي وكانت لي غرفة لا يشاركني فيها أحد فراودتني فكرة الانتحار لمعرفة الحقيقة، على اعتبار أن الله نلقاه بعد الموت... فكتبت رسالة ذكرت فيها أسباب الانتحار وقطعت شرايين يدي وذهبت في غيبوبة كنت أسمع طوال الوقت الآية القائلة ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب، و ما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فآمنوا بالله و رسله"
وتواصل راندا : "أفقت في غرفة الإنعاش ووجدت فوق رأسي القس وأبي وأمي والرجل المسلم الفاضل مدرس العربية فرحوا جدا لإفاقتي من الإغماء وكان أول ما قلت لهم أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فسقط الأربعة مغشيا عليهم.. إغماؤهم كان واحد ولكن الأسباب شتى ويومها بدأ الإبحار في عرض المحيط وبدأ الربان يشعر بالأمان".
الله أكبر ولله الحمد.








said:

said:

said:

said:
said:



من سوريا