كنت بدأت كتابة رد، كما جرت العادة، على تعليق لزميلتنا في التدوين (هجير الوصال) على مدونتي المتواضعة حيث قالت في تعليقها : "((لا اعرف كيف تغيب عن المدونين هذه المدونة وتشح التعليقات؟ فإذا كانت لظروف فلهم العذر، أما غيرها فلا عذر لهم. فبها ما لذ وطاب ...وحلّ خفيفاً على الفؤاد...عزيزي، منذ أن قرأت لك أول سطر رسخت بفكري صورةً لك. وجدتك ذلك الطموح الخلوق الممتلئ بفهم وتفسر الأمور...فأنت مكسب لكل طالب...وأنا تليمذتك وطالبة للعلم والمعرفة وكل ما تزخر به مكنوناتك يا أستاذي... ...))"
وقد أردته ردا على تعليق، وجاءت به هي تعليقا على مقالة، فجاء ما كتبته أنا مقالة على تعليق، فنحن نريد والله فعال لما يريد (أعلم أنكم لم تفهموا شيئا، وليس لي في الأمر حيلة...). وقد حاولت الاختصار ما استطعت إلا أني رغما عني وجدتني أسترسل في أفكاري ثم كسرت قيودي وانطلقت بعد أن قررت أن لا مناص من صياغتها على شكل خاطرة لأهمية التعليق ومكانة المعلقة (عزيزتنا هجير الوصال أو بالمتعارف عليه لدينا نحن المدونون : http://waw123.jeeran.com/) إشهار مجاني "هههه".
إذا كنا، نحن كمدونين، نكتب إرضاء لغرورنا وكبريائنا فالجزاء يكون من جنس العمل إما ذلا أو حسرة في قلب المدون أو زيادة في الشموخ والتعالي (حسب عدد الردود "ولا أقول مستوى وقيمة ومصدر هذه الردود"). وإذا كانت كتاباتنا خالصة لوجه الله فإن استفاد منها الناس فلله الحمد والمنة ولا ننتظر منهم جزاء ولا شكورا وحسبنا ما ينالنا من الأجر بدعائهم لنا بظهر الغيب. وأما إن كانت إرضاء للناس فرضا الناس، يا سيدتي غاية لا تدرك. أو على الأقل صعبة المنال، ولله در القائل :
ضحكت فقالوا ألا تحتشـم *** بكيت فقالوا ألا تبتســم
بسمت فقالوا يرائي بهــا *** عبست فقالوا بدا ما كتـم
صمت فقالوا كليل اللسان *** نطقت فقالو كثير الكلـم
حلمت فقالوا صنيع الجبـان *** و لو كان مقتدرا لا نتقـم
بسلت فقالوا لطيش بــه *** و ماكان مجترئا لو حكـم
يقولون شذ إذا قلــت لا *** وإمعة حين وافقتهـــم
فأيقنـت أني مهمـا أرد *** رضا الناس لابد من أن أذم
ما رأيتِهِ أنت، سيدتي، في مدونتي المتواضعة فن وإبداع ولذة وانتفاع يراه غيرك حديث رعاع وللوقت ضياع. ويكفيني أن ينتفع بها واحد فيصلني منه أجر فذاك مبتغاي ولا أنسى طبعا نصيبي من لذة الكتابة لمجرد الكتابة، ويكفيني فخرا رضاك عنها وإطنابك لها وما كِلْتِ لها من مدح، ولله در المتنبي حيث يقول (بتصرف) :
"لو كانت كل المدوِّنات كمن ذَكَرْنَا *.* لفضلت النساء على الرجال"
الناس أشكال وألوان: فقد قيل : الرجال ثلاثة...رجل كالغذاء لا يستغنى عنه، ورجل كالدواء لا يحتاج إليه إلا حيناً بعد حين، ورجل كالداء...لا يحتاج إليه أبداً. وقيل أيضا : الرجال أربعة...رجل يدري ويدري أنه يدري فذلك عالم فاسألوه ورجل يدري ولا يدري أنه يدري فذلك الناسي فذكروه. ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري فذلك الجاهل فعلموه ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فذلك الأحمق فأرفضوه.
"اللهم إليك مددتُ يدي، وفيما عندك عظمت رغبتي، فاقبل توبتي، وأرحم ضعف قوتي، وأغفر خطيئتي، وأقبل معذرتي، وأجعل لي من كل خير نصيباً، وإلى كل خير سبيلاً برحمتك يا أرحم الراحمين".







said:

said:



من المغرب