الحلقة الثالثة من الهلوسة
استفقت من غيبوبتي وعدت من ذهولي إلى شرود أفكاري وهلوستي لأجدني مع كلمة "حـزب" وبيدي مبرد أحاول به إزالة نقطة الزاي غير أن قلة خبرتي بالحدادة جعلتني اقتطع شيئا من حرف الزاي ولانعدام قطع الغيار (كحالنا في العالم الثالث) حيث نشتري آلات ضخمة ومعامل جاهزة بمبالغ طائلة من العملة الصعبة ولأن المصدر لها يمنع عنا قطع الغيار التالف لعدم رضوخنا، أحيانا، لشروطه المالية والسياسية القاسية، فيكون بالتالي مصير هذه الآلات والمصانع مزبلة الخردة. أعود إلى هلوستي، قلت، لانعدام القطع قررت الاستغناء عن حرف الزاي والعودة إلى كلمة "حب" في انتظار استيراد "راء" من الخارج لتشكيل كلمة "حرب".
- في انتظار ذلك، استدرت لمرافقي وقلت له : بالمناسبة ما معنى كلمة "إرهاب" ؟ أسمعها كثيرا تتردد هذه الأيام وكلما وصلت إلى قناعة أني فهمت معناها واستوعبت مفهومها ودلالتها أجد نفسي في اليوم الموالي أجهل عنها كل شيء وأن مدلولها ليس ما كنت عرفته وأن لها مفهوم آخر غير الذي كنت أعرفه فهي كلمة تتلون كالفيروس لتتخذ كل يوم شكلا جديدا ولدى كل أمة أو جماعة مفهوما مختلفا باختلاف الأهداف والدوافع التي من أجلها استعملت أو بالأحرى جندت هذه الكلمة.
- ما أراك إلا نغصت علينا جلستنا كعادتك عند شرود ذهنك، هذه الكلمة يا سيدي معناها...معناها...أي عمل عدواني يستخدم العنف والقوة ضد المدنيين بالأخص ويهدف إلى إضعاف الروح المعنوية لمن يعتبره عدو عن طريق الإرهاب بشتّى الوسائل العنيفة. الإرهاب يستهدف الطائرات المدنية مثلا وما تتعرض له من اختطاف، والمدينة المكتظة بالسكان وما ينالها من تفجيرات واغتيالات. ويُعرف كل من يضلع في بث الخوف والرهبة في قلوب الآمنين بالإرهابي...ثم لماذا تضطرني أن أجاريك في أفكارك المشتتة وأنتقل من الحب إلى الحرب فالحبر والحزب ثم الإرهاب؟
- عذرا عزيزي كنت فقط أحاول أن أجد ما يربط بين كلمتي الحرب والإرهاب لأنني رأيتهما دوما متلازمتين.
إلى اللقاء بإذن الله.








said:


said:
said:



said:



من لبنان